آخر الاخبار
الرئيسية / بأقلامهم / حازم جاد الله يكتب : الغاوي ينقط بطاقيته
حازم جاد الله يكتب : الغاوي ينقط بطاقيته

حازم جاد الله يكتب : الغاوي ينقط بطاقيته

عٌرفت قديماً كلاً من كليوباترا ونفرتيتى بالجمال والأناقة . بل كانتا رمزاً لهما . وقد اهتمت الحضارة الفرعونية منذ آلاف السنين بإبراز مواطن هذا الجمال وكيفية المحافظة عليه عند المرأة المصرية الفرعونية . وقد سطروا ذلك من خلال نقوشاتهم على جدران معابدهم ليظل التاريخ منذ عصوره الأولى شاهداً على أن المرأة المصرية القديمة كانت هي صاحبة الفضل في تعليم نساء العالم في كيفيه إظهار جمالهن والمحافظة عليه.

وتتعاقب السنوات الواحدة تلو الأخرى على المرأة المصرية وتتبوأ العديد من المناصب بل وكان لها دوراً فاعلاً في مجتمعها، ففي الوقت الذي كانت فيه الدول من حولنا تنظر للمرأة على أنها مخلوق خٌلق من اجل خدمة الرجال والإنجاب وتربية الأطفال فقط ،  كانت هي الطبيبة والمعلمة والمهندسة في مصر ولكن في ظل ظروف اقتصادية معينه نتيجة لبعض الأزمات التي عصفت بمصر وأدت إلى تراجع الأحوال المعيشية لدى الكثير من الأسر وخاصة في قرى ونجوع مصر مما ساعد في انتشار ظاهرة تزويج بعض الأسر لبناتهن إلى أزواج أجانب لا يحملون الجنسية المصرية .

بل وصاحب هذه الظاهرة وجود سماسرة وخاطبات لإتمام الموضوع وأصبحت البنت المصرية وكأنها سلعه يمكن بيعها في أي وقت إلى أي زوج أجنبي يكبرها بمراحل عمريه كبيرة وربما يكون أكبر من والدها نفسه، وذالك بغرض خدمته أو إن كان أقل من ذالك في العمر فيكون بهدف المتعة الغرائزية ، ظناً من أسرة تلك الفتاة أن ابنتهم سوف تغدق عليهم من الأموال ما يكفيهم لمواجهة متطلبات الحياة وفي النهاية تكون البنت هي الضحية ، لأنه سرعان ما ينتهي هذا الزواج بانتهاء الغرض الأساسي الذي تم من أجله سواء كان للخدمة المنزلية أو المتعة الغرائزية أو بموت الزوج نظراً لتقدمه في العٌمر.

صحيح أن الأعمار بيد الله ولكن هذا ما يحدث، وغالباً ما تكون هي تلك النهاية وذلك بعد سلسلة من الإهانات لهذه البنت وأهلها لتفر وتنجوا بنفسها للعودة مرة أخرى إلى أهلها ( يا مولاي كما خلقتني ) وليس معنى كلامي هنا ، أن ما  ذكرته هو قاعدة يجب الأخذ بها بشكل مطلق كما لا يمكن وصف كل الزيجات التي تمت بين مصريات وأزواج أجانب بالفاشلة ولكن منهن أيضًا من تزوجن من أشخاص يخافون الله فيهن وكتب لها النجاح والاستمرار وعشن مع أزواجهن معززات مكرمات .

وحيال الحد من تفشى هذه الظاهرة والتقليل من مخاطرها على البنت والمرأة المصرية فقد بدأت الدولة مؤخراً في الأسبوع الماضي باتخاذ بعض الإجراءات التي من شأنها الحفاظ على حقوق المصرية في حالة زواجها من أجنبي يكبرها في العمر بأكثر من ٢٥ عاماً بأن يقوم الزوج بتحرير شهادة استثمار في البنك الأهلي بقيمة خمسون ألف جنيه مصري لصالح الزوجة المصرية ، جاء ذالك في القرار رقم ٩٢٠٠ لعام ٢٠١٥ الذي أصدره المستشار أحمد الزند وزير العدل .

حيث أن القرار كان موجوداً من قبل ولكن كانت قيمة الشهادة أقل ، ولكن التساؤل الذي دار بخاطري هو لماذا اشترط القرار أن يكون الزوج يكبر الزوجة ب ٢٥ عاماً تحديداً؟ ولماذا لا يكون هذا الإجراء في أي حالة زواج أجنبي من مصرية، حتى وإن كانوا في مراحل عمريه متقاربة؟ قوبل هذا القرار بالرفض من البعض باعتبار أن البنت المصرية بهذه الطريقة سوف تصبح سلعة يمكن بيعها .

ومابين المؤيد والمعارض لهذا القرار تناسينا أن هناك مافيا داخل مصر من سماسرة وخاطبات يديرون موضوع زواج المصريات من أجانب والسعي بشتى الطرق لإتمام هذه الزيجات، حتى يحصل كل من السمسار والخاطبة على نصيباً معلوماً تم الاتفاق عليه مسبقاً عند إتمام الصفقة، ويجب على أجهزة الدولة المعنية مراقبة مثل هؤلاء السماسرة وإحكام قبضتها عليهم.

أيضًا، أرى أن مبلغ ٥٠ ألف جنيه هو مبلغ يجب مضاعفته بما يحفظ للبنت المصرية التي تريد الزواج بأجنبي كرامتها ، هذا بخلاف مهرها حتى لا يتقدم لها سوى من سيحافظ عليها ويصون كرامتها ولتعيش معززهً مكرمهً سواء كان ذالك داخل مصر أو في بلد الزوج إذا ما قرر الزوج أن تسافر معه لبلده ، وليعلم الجميع أن البنت المصرية ليست مجرد سلعه يتم شراؤها لمجرد نزوة ما ، وأن من سيفوز بها هو من سيقدرها ويختارها لتكون شريكة حياته وليست كخادمه، كما أن الزوج الأجنبي عليه أن يثبت حٌسن نواياه في رغبته في الزواج الجاد إذا كان يريد ذلك ، وأن كان غاوي فلازم ينقط بطاقيته على رأى الفنانة صباح.

تعليقات فيسبوك

7 تعليقات

  1. يجب مضاعفته،،،الى ٤ اضعاف ٢٠٠ الف جنيه حق لها ترعاه الدوله

  2. مع كامل احترامي للاراء الا اني اعتقد ان قياس مدى حفظ كرامة الفتاة المصرية لا يقاس ابدا بالمال فأي ثري يستطيع دفع مئات الالوف مقابل قضاء ليلة واحدة و ليس الزواج حتى .. الحل في اجراءات اكثر نجوعا مثل ضرورة تسجيل الزيجة في سفارة الزوج الاجنبي على ان يتم اعلام ذويه بها كذلك تقديم ضمانات اخرى و ليس مجرد اوراق البنكنوت و ان كانت مليون ,, مثل التقديم على منح الجنسية للزوجة وان كان لا يتم الا بعد عدد من السنين كما هو معمول به في دول كثيرة و لكن لاثبات حسن النية و الابقاء على الزوجة يتم التقديم على هذه الاوراق بمجرد تقديم و توثيق عقد الزواج و اعتقد الفقهاء القانونيون كثر و يستطيعون تقديم حلول افضل مني و لكنها محاولة . و شكرا

  3. استاذه دينا اشكرك على التعليق
    ولكن الثرى اذا اراد ان يدفع مئات الالوف لن يدفعها لفتاه من قريه اونجع
    هم يتعاملون مع فئات فقيره شبه معدومه
    وطبيعى ان الزيجه تتم فى السفاره حتى يستطيع ان يسطحبها معه لبلده
    لكن اكثر هذه الزيحات تتم لفتيات معدمات تماما

  4. كلام مظبوط يادكتور
    المبلغ كان اقل من خمسون الف جنيه
    ونتمنى فعلا مضاعفته اكثر

  5. وبخصوص موضوع الجنسيه اشرت فى مقالى ان هناك زيجات ناجحه واستمرت واخدت الجنسيه الخاصه ببلد الزوج

  6. والله موضوع مهم واختيارك له اهم واعجبني السوال في هذا المقال وشامل ايضا الإجابة وليس ضعفين ولكن خمسة أضعاف وخصوصا لو من خارج مصر. اللهم احفظ مصر واهلها. مصطفي تحياتي

  7. هذا الموضوع كان مهملا منذ فتره طويله وكون ان وزير العدل قام بتفعيل ذالك الان فهذا شئ جيد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*