آخر الاخبار
الرئيسية / بأقلامهم / حازم جاد الله يكتب : ماذا بعد الانتخابات .. ؟!
حازم جاد الله يكتب : ماذا بعد الانتخابات .. ؟!

حازم جاد الله يكتب : ماذا بعد الانتخابات .. ؟!

  • نظام 30 يونيو لديه ظهير شعبي وليس عليه فواتير ليسددها .

انتهت الانتخابات البرلمانية بجولتيها الأولى والثانية فلقد فاز فيهما من فاز وخسر من خسر ولكن بلا أدنى شك فإن الفائز الأكبر فيها هو مصر . وذلك باستكمال الاستحقاق الثالث والأخير من خارطة مستقبلها .

بهذا يكتمل الجانب التشريعي للدولة ليجلس تحت قبة البرلمان السادة النواب والذين يٌفترض فيهم أنهم أفضل من تم اختيارهم ليمثلوا الشعب ويعبروا عن مطالبه وطموحاته ، فلقد وضع الناخب كل ثقته فيمن اختاره بمحض إرادته ودون إجبار من أحد فى واحده اعتبرها المراقبون الدوليون من أنزه الانتخابات البرلمانية التى عبر فيها الناخب المصري عن إرادته بمنتهى الحرية والشفافية .

فبالرغم من محاولة بعضهم تطبيق فكرة استغلال المال السياسي وعمل التربيطات لكسب الأصوات إلإ أن هذا كله لم يكن كفيلاً بتحويل الدفة لصالحهم . فبعد ما يقرب من خمس سنوات عجاف قضتها مصر مابين مظاهرات واحتجاجات وإعتصامات ومطالب فئوية أصبح الناخب أكثر ثقافةً وأكثر وعياً عما كان عليه قبل ذالك لشعوره بأهمية دوره وأنه أصبح قادراً على خلق نوعاً من التغيير لدرجه أن بعض الناخبين كانوا يردون على ظاهره استغلال المال السياسي في الانتخابات بعبارات مثل ( خد خيره وعلم على غيره ) وهذا ما إنعكس بدوره على نتائج الانتخابات والتى لم تٌحسم أكثرها من الجولة الأولى وكان للإعادة النصيب الأكبر فيها .

ولكن ما هو حق الناخب على سيادة النائب بعدما يجلس تحت قبة البرلمان ؟ فدور النائب يجب أن ينقسم إلى شقين من شأنهما تحقيق الهدف الذي اختاره الناخب من أجله الشق الأول وهو الجانب الخدمي وهو أن يٌعبر النائب فيه عن كل هموم أبناء دائرته ومطالبهم ومعالجة وحل مشاكلهم وألاَّ يدير ظهره لأبناء دائرته الذين أولوه ثقتهم إذا ما قصده أحدهم في إيجاد حلاً لمشكله تعترضه كما يجب أيضا على النائب أن يسعى للعمل على تطوير مرافق وخدمات دائرته دون تحقيق أي مكاسب شخصيه له .

أما الشق الثاني فهو الجانب الخاص بالدور التشريعي للنائب فيجب على النائب أن يكون يقظاً ولديه القدرة على قول الحق وأن تكون له رؤية سياسية وخطه في مراقبة أداء الحكومة وإصدار التشريعات وأن يكون لديه من القناعات فى نفسه ما تجعله مساهماً فى إرساء المنظومة التشريعية بشكل فاعل لا أن يكون مجرد اله ترفع يدها لتصوت بالموافقة فقط وخاصة في تلك الفترة التى تمر بها مصر حيث يعتبر هذا المجلس من أهم المجالس النيابية فى عمر الوطن .

كما سيكون على النواب الذين سيتم تعينهم بالمجلس من قبل رئيس الجمهورية دوراً مهماً فى رسم ملامح المرحلة القادمة لما سيتمتع به هؤلاء النواب من تاريخ وطني حافل لخدمه الوطن والمواطن وفى رأيي المتواضع سوف يكون واحداً منهم هو رئيس مجلس النواب القادم وبإنتخاب حر من السادة نواب الشعب .

وبالرغم من كل هذا فسوف يحاول بعض النواب الانشغال بكسب ود الحكومة والتركيز على تشكيل جبهات داخل المجلس معتقدين من داخلهم بأنه من خلال ذلك الإجراء يكسبون ود النظام بعمل ظهير حزبي يدعم النظام .

ولكن عليهم أن يدركوا تماماً أن النظام الحالي لديه ظهيراً شعبيًّا وجماهيريًّا كبيراً جاء على خلفيتهما ليقود سفينة الوطن ، هذا الظهير الشعبي في رأيي أهم بكثير من أي ظهير حزبى وخاصة كما تم توضيحه قبل ذلك أن هذا النظام ليس لديه من الفواتير كي يسددها لأحد، كما عليهم أيضاً أن يعلموا تماماً أن المادة ١٤٠ من الدستور المصري تنص على أنه لا يجوز لرئيس الجمهورية أن يشغل منصبًاً حزبيًّاً طوال مدة الرئاسة .

وفى كل الأحوال حتى وإن كان هناك اختلافا مع بعض النواب ولكن يجب أن لا نغفل حقيقة هامة وهى أننا أمام برلماناً محترماً يحترم الشعب ويراعى مصالح المواطنين جميعاً لا مصالح جماعه أو فصيل معين كما سنجد نواباً يحترمون الوطن . فلا نجد مثلاً نائباً لا يحترم العلم أو يرفض الوقوف أثناء السلام الوطني ولا نجد أيضا نائباً يرفع لافته داخل القاعة معلناً عن رغبته فى دخول الحمام لقضاء حاجته !! فى مشاهد هزلية كالتي كنا نراها في برلمان الإخوان وجماعتهم . لدرجه جعلت منا أضحوكة أمام العالم مماً كانوا يتابعون وقائع تلك الجلسات التى كانت أشبه بالسوق وعلى الهواء مباشرة باكتمال الاستحقاق الثالث والأخير سوف تبدأ الدولة مرحله مهمة من التشريع والبناء والانطلاق نحو استعادة مصر لمكانتها كدوله مكتملة الأركان.

تعليقات فيسبوك

4 تعليقات

  1. الاستاذ حازم جادالله مقال جميل اتمني من الله ان يكون اعضاء مجلس النواب في خدمه الشعب وليس لخدمه انفسهم واقاربهم ومعارفهم لغير والمصالح المكتسبه من الكرسي في المجلس والحصانه لابد من كل عضوا ان يخدم الناس وليس مصالح نفسه فاسيد القوم خادمهم نتمني برلمان خادم البلد وليس برلمان رجال الأعمال كما في الس

  2. الاستاذ حازم. تحياتنا لكم وعلي المقال الراءع والواقعي واستكمال خارطة الطريق ،،،،اللهم احفظ مصر واهلها ،،،،،، اتحاد المنظمات العربية. تحياتي

  3. الشكر موصول يافندم
    ونشكر جهود المصرين فى الخارج على كل ما يقدموه من خدمات لوطنهم الأم مصر

  4. اشكرك
    مصر تتغير إن شاء الله الى الاحسن واصبح عضو البرلمان الان فى موضع تكليف لا تشريف
    وعليه عين الرقيب

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*