آخر الاخبار
الرئيسية / بأقلامهم / عن حقوق الانسان ” والذي منه “..!
عن حقوق الانسان ” والذي منه “..!

عن حقوق الانسان ” والذي منه “..!

بقلم : علي الفاتح :-

ربما تصبح القضية (173) وشقيقتها (250) أمن دولة عليا من أشهر القضايا التي تكشف الدور الذي لعبه المال الاجنبي في صناعة الاحداث وتفجير الازمات السياسية الداخلية,من خلال بعض رموز النخبة السياسية والثقافية والإعلامية؛ولا تكمن أهمية هاتين القاضيتين في فضح اسماء لها وزنها الثقيل في الحياة السياسية وإنما فيما ستسفر عنها نتائج التحقيقات ومن بعد ذلك ما ستقره الاحكام القضائية المرتبطة بها؛حيث ستضع تلك النتائج والأحكام تعريفات واضحة ومفاهيم منضبطة حول الحد الفاصل بين العمالة والخيانة من خلال خدمة اجندات الممول الاجنبي,والتفاعل مع العالم الخارجي ممثلا في منظمات المجتمع المدني والهيئات الدولية والحكومات في اطار ما فرضته مقتضيات الثورة التكنولوجية والمعرفية جعلت من العالم قرية صغيرة.

وهذا المفهوم الاخير يقتضي ان تظل المصلحة الوطنية العليا على رأس أجندة المؤسسات المتلقية للتمويل بحيث لا تتسبب انشطتها في وضع الدولة تحت ضغط الخارج لتحقيق مصالح سياسية له,كما تقتضي ايضا ان يكون التأثر والتأثير عملية تبادلية آي ان تلعب هذه المؤسسات دورا مؤثرا في قضايا حقوق الانسان في المجتمع الاقليمي والدولي بنفس درجة تأثيرها في مجتمعها المحلي.

وحتى يسدل الستار على اخر مشهد في مسرحية التمويل الاجنبي يمكننا رصد بعض الملاحظات على ما صاحب استدعاء بعض النشطاء الحقوقيين في القاضية(173).

رد فعل وزير الخارجية الامريكي”جون كيري”بدى متجاوزا فكرة الدفاع عن حقوقيين الى محاولة التدخل لحماية عملاء وأصدقاء كانوا يسدون لما يمثله “كيري”خدمات تجسدت في تقارير ومعلومات,يتم تحليلها في اطار عملية صناعة القرار ورسم السياسية ؛وتمتد الى تنفيذ اجندة خاصة بإشاعة اكاذيب بشأن اوضاع حقوق الانسان و النشطاء السياسيين وتسليط الاضواء عليها على نحو يساعد على خلق مناخ ضغط على الدولة المصرية من قبل الخارج قبل الداخل .

في ذات السياق تأتي توصيات مجلس حقوق الانسان بالأمم المتحدة وأبرها تشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق بشأن اوضاع السجون في مصر,وقبلها ادانت البرلمان الاوربي للنظام السياسي المصري واتهامه بانتهاكات عديدة لحقوق الانسان,ومجمل التقريرين بالاضافة الى تصريحات جون كيري استند الى عبارات وأكاذيب ترددها منظمات حقوقية ناطقة بإسم جماعة الاخوان الارهابية,وأخرى تقول انها  تدافع عن حقوق الانسان في اطار القوانين والمواثيق الدولية وتدعي استقالتها عن التنظيم الارهابي بينما هى تقتر اكاذيبه في تقاريرها ومن بينها ال(16)منظمة التي قدمت توصيات للمفاوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الانسان بهدف احراج الدولة المصرية.

ولا تبدوا مبادرة سعد الدين ابراهيم للمصالحة مع الاخوان بعيدة عن هذا السياق الضغط على الدولة المصرية فكأن الجميع يريد للمشهد ان يعود لما قبل 30 يونيو حيث تعمل المؤسسات الحقوقية خارج نطاق القانون وتتلقي اموالا أجندتها الاساسية هدم الدولة وكسر هيبتها والتشكيك في نيتها وليس قدرتها في حماية مواطنيها,وحيث تنشط جماعة الاخوان كفصيل سياسي ينخر في جسد الوطن.

سعد الدين ابراهيم الذي يرفض تسمية من يقتلون عناصر الجيش والشرطة بالارهابيين  ويصفهم بالقوة الراديكالية او المناهضة للنظام ينفذ تعليمات من صنعوه ثم زرعوه في حياتنا الثقافية والسياسية و يقايضنا بالأمن والسلام في مقابل الصلح مع اعداء الوطن ولا يعترف بما يعلنه الاخوان انفسهم بشأن مصريتهم والتى لخصها مرشدهم السابق الارهابي” مهدي عاكف ” في عبارته الشهيرة (طز في مصر والمصريين ).

الاوروبيون والأميركيون  الذين يحتضنون جماعة الاخوان ويستخدمونها والمؤسسات الحقوقية التي يتولها يساريون وناصريون كمطية توصلهم لأهدافهم يقايضوننا بعودة السياحة والاستثمار والدعم السياسي مقابل الرضوخ لإرادتهم والسماح بعودة التمويل المفتوح على(الغارب)لمنظمات ومؤسسات لا هدف لها الا المزيد من الفوضى وتسخين الاجواء السياسية ورفع درجة حرارة التوتر.

تعليقات فيسبوك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*