كتب … عبدالحميد صالح
لم يعد الفساد الكروي مجرد تجاوزات فردية أو أخطاء إدارية عابرة، بل أصبح أحد أبرز التحديات التي تهدد نزاهة المنافسات الرياضية وتفقد الجماهير ثقتها في اللعبة الأكثر شعبية. فعندما تتداخل المصالح الشخصية مع القرارات الرياضية، وتتراجع معايير العدالة والشفافية، يصبح المتضرر الأول هو مستقبل الرياضة نفسها.
ويتخذ الفساد الكروي أشكالًا متعددة، منها التلاعب في نتائج المباريات، والمجاملات في التحكيم، وسوء إدارة الأندية والاتحادات، إلى جانب غياب الرقابة الفعالة على الموارد المالية. هذه الممارسات لا تؤثر فقط على نتائج البطولات، بل تمتد آثارها إلى اللاعبين والجماهير والرعاة، وتنعكس سلبًا على سمعة الرياضة في المجتمع.
إن مكافحة الفساد الكروي تتطلب إرادة حقيقية من المؤسسات الرياضية، وتطبيقًا صارمًا للقوانين واللوائح، مع تعزيز مبدأ الشفافية والمساءلة في جميع المستويات. كما أن للإعلام الرياضي دورًا مهمًا في كشف التجاوزات وتسليط الضوء على القضايا التي تمس نزاهة المنافسة.
تبقى كرة القدم رسالة رياضية وإنسانية قبل أن تكون مجرد منافسة على الألقاب، وحماية هذه الرسالة مسؤولية مشتركة بين المسؤولين واللاعبين والجماهير. فكلما ترسخت قيم العدالة والنزاهة، ازدادت قوة الرياضة وقدرتها على صناعة الأمل وإلهام الأجيال القادمة.
معاق برس حقوق لا عطايا