آخر الاخبار
الرئيسية / تقارير / غضب «ذوى الإعاقة» من الأحزاب بعد انتخابات «الشيوخ»
غضب «ذوى الإعاقة» من الأحزاب بعد انتخابات «الشيوخ»

غضب «ذوى الإعاقة» من الأحزاب بعد انتخابات «الشيوخ»

تسيطر على الأشخاص ذوي الإعاقة، حالة من الغضب والاحتقان بسبب ما وصفوه بتجاهل الأحزاب وعدم تمثيلهم بتخصيص مقاعد لهم في انتخابات مجلس الشيوخ. 
هذا الأمر دفعهم لإطلاق دعوات تناشد الرئيس عبد الفتاح السيسي بإصدار قرارات تتضمن تعيين بعضا منهم مؤكدين أن هذا المطلب يعد الأمل الوحيد في تمثيل حقيقي لهم تحت قبة الشيوخ. 
وتنص المادة الأولى من قانون مجلس الشيوخ على أن يشكل من (300) عضو وُينتخب ثلثا أعضائه بالاقتراع العام السري المباشر ويعين رئيس الجمهورية الثلث الباقى على أن يخصص للمرأة ما لا يقل عن 10% من إجمالى عدد المقاعد على أن يتم توزيع المقاعد بين النظامين الفردي والقائمة.
ولم تتطرق المادة لذوي الاحتياجات الخاصة وهو ما اعتبروه بمثابة تقليص واستبعاد وتهميش لهم على النقيض مما حدث فى مجلس النواب خاصة تعديلات المواد الدستورية وفى المادة ٢٤٤ التي خصت دوام تمثيل ذوى الاعاقة فى البرلمان بما حققه من تمييز إيجابى ورسخ مبادئ حقوق المواطنة وتوسيع المشاركة السياسية، على حد وصفهم.
وفي هذا السياق، قال أبو اليزيد رزق، المنسق العام لـ«حركة معاقين مصر»، إنّ عدم تمثيلنا يدل على أن وجود ذوي الإعاقة داخل الأحزاب السياسية مجرد منظر لتكملة بنود الدستور، دون إشراكهم في العملية السياسية بالشكل المناسب. 
وأضاف «رزق» أن هذا يأتى بالرغم من الشكر الذي وجهته الهيئة الوطنية للإعلام للأشخاص ذوي الإعاقة للمشاركة الجيدة في الانتخابات وعددهم كبير.
من جانبه، أشار عمرو نصار، مؤسس الحملة الوطنية للدفاع عن حقوق ذوي الإعاقة، إلى أنهم على أمل أن يرشح رئيس الجمهورية 3أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، مؤكدا اعتراضه على تجاهل الأحزاب السياسية لهم في القوائم الخاصة بها، رغم أن دورها يتطلب أن تكون الداعم الأول لذوي الإعاقة لتأهيلهم سياسيا متابعا “ودن من طين وودن من عجين”. 
وأضاف «نصار» أن الأحزاب السياسية تريد من يملكون الأموال، متابعا “صديق لى حاول الترشح على قوائم أحد الأحزاب ولكنهم طلبوا أموالا مقابل ذلك، فلا يوجد ممثل واحد عنا بالمرشحين على الرغم أن عددنا يزيد عن الـ15 مليون شخص وهو عدد لا يستهان به”.
وتابع: «تواصلنا وناشدنا الأحزاب أكثر من مرة، ومعظمنا من القيادات على رأس اللجان بالأحزاب ولكنهم يأخذونا كتسكين فقط لا غير تنفيذا لقانون الأحزاب الذي يستوجب تمثيل ذوي الإعاقة ولكن الأمر يكشف عن تهميش في تهميش». 
من ناحيتها، قالت داليا عاطف، خبير ومتخصص بمجال حقوق ذوي الإعاقة، إن الدولة في السنوات الأخيرة اهتمت اهتمامًا كبيرًا بحقوقنا فمنذ إصدار دستور 2014، تم تفعيل مواده المتعلقة بالإعاقة وتعاونت الدولة متمثلة في الجهات المعنية من الحكومة والجهات التشريعية لإصدار القوانين التي تتعلق بالفئات المهمشة كجزء من النسيج الواحد للشعب حرصًا على المساواة وعدم التمييز بين المواطنين في الحقوق والواجبات.
وأضافت وجدنا ممثلين من ذوي الإعاقة بمجلس النواب المصري كما جسد القانون رقم (10) لسنة 2018 والخاص بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة كل متطلبات اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوى الاعاقة CRPD 2006، حيث شمل كافة الجوانب التشريعية والإدارية والإجرائية لإنفاذ حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وتابعت: تعمل الدولة من خلال الجهات الحكومية وغير الحكومية على الالتزام بتقديم حزمة من الحقوق والخدمات المتكاملة لنا في قطاعات الصحة والتعليم والتأهيل والعمل والنقل وغيرها، بالإضافة لاهتمام الرئيس السيسي بهذه الشريحة المجتمعية منذ توليه رئاسة الدولة وبعدها إعلان عام 2018 عامًا لذوي الإعاقة وتمكينهم وأحقيتهم في الحقوق والواجبات دون أدني تمييز بسبب الإعاقة، فضلًا عن، إصدار رئيس مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية لقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 لإلزام الجهات المعنية بحقوقنا، والعمل على دمجنا في المجتمع كشركاء في البناء والتنمية.
وكشفت «عاطف» عن أنّ الإحصاءات الرسمية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عام 2017، تشير إلى أن تعداد الأشخاص ذوي الإعاقة في مصـر قد بلغ 10.64% من إجمالي تعداد السكان بالإضافة إلى أسرنا والذين يتأثرون بما نعانيه من مشكلات، وهو ما يستدعي إتاحة الفرصة لنا في المشاركة السياسية الفعالة والكاملة، فعند تأهيل البيئة المحيطة واتخاذ التدابير اللازمة لمشاركتنا نشارك وبنجاح. 
وناشدت المسئولين وضع ذوي الإعاقة في الاعتبار عند التخطيط لأي قرار وإتاحة الفرصة لهم في المشاركة في القرار السياسي متابعة “لا شيء يخصنا بدوننا وقد لاحظنا جميعا نجاح الخطط والسياسات التي وجد فيها ممثلون من ذوي الإعاقة”.
وأضافت: نأمل من الرئيس بأن يتم تمثيلنا تمثيلًا مناسبًا ضمن التعيينات الخاصة بمجلس الشيوخ، حيث لم تتح الفرصة لهم في الترشح لعدم وجود كوتة محددة وعدم اهتمام الأحزاب السياسية بتمثيلهم ضمن المرشحين ومع ذلك كانوا في مقدمة الصفوف في اللجان الانتخابية الخاصة بمجلس الشيوخ وتوجوا العرس الديمقراطي لوطنهم وكانوا على قدر من المسئولية والمشاركة الفعالة عندما أتيحت وتكافأت الفرص دون تمييز.
وتابعت: الأحزاب كونت بعد وجود دستور وقوانين تلزم بوجودنا كما كونت أمانات لذوي الإعاقة، ولكن الساحة السياسية مليئة بالمنافسة بالاضافة لعدم وجود كوتة تلزم الأحزاب لوجود الأشخاص ذوي الإعاقة بمجلس الشيوخ لذا طموحاتنا سيحققها الرئيس عبد الفتاح السيسي من خلال التعيين بمجلس الشيوخ. 
وختمت: ما يدعو للتفاؤل هو وجود كوادر تفرض وجودها على الساحة السياسية ومن المفترض أن تكون هذه الكوادر من ذوي الإعاقة محل تقدير الأحزاب السياسية والدفع بهم في مجلس النواب لأن القانون فرض وجودنا إلى جانب التعديلات الدستورية.

تعليقات فيسبوك

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*