أخبار عاجلة

“إنترنت الأشياء”.. من المنازل إلى المدن الذكية

تطور مصطلح “إنترنت الأشياء” (IoT) من كونه كلمة “طنانة” مثيرة للاهتمام، إلى واقع يؤثر بشكل كبير على حياتنا اليومية. فتعريفه ببساطة أنه شبكة من الأشياء المتصلة مع برمجيات وأجهزة استشعار يمكنها جمع وتبادل البيانات.

وتكمن جذور “إنترنت الأشياء” في التحكم الصناعي، حيث امتد هذا المنطلق من إلى داخل منازلنا ويتوسع الآن إلى مدننا.

وسيقدم هذا التقرير دليلاً شاملاً عن “إنترنت الأشياء”، بدءاً من تطبيقها الأكثر شهرة في المنازل الذكية، وصولاً إلى مفهوم المدن الذكية الكبير.

إدارة الخدمات بكفاءة

وتبدأ رحلة “إنترنت الأشياء” داخل المنازل، خاصة الذكية، حيث يمكن لها أن تستشعر بشكل ملموس التأثيرات المحيطة بالإنسان، مثل، الترموستات الذكي Nest Learning أوAlexa، إذ جعلت الحياة أكثر راحة وكفاءة.

ومع ذلك، تتجاوز فائدة “إنترنت الأشياء” تطبيقات المنازل. تخيل مدينة حيث تتكيف أضواء حركة المرور مع تدفق المرور في الوقت المناسب، وحاويات النفايات تُنبه طواقم الصيانة عندما تكون ممتلئة، ووسائل النقل العامة تستجيب بشكل تلقائي لارتفاع الطلب

ويمكن للمدن الذكية أن تستخدم أجهزة “إنترنت الأشياء” لإدارة مجموعة متنوعة من خدمات المدينة بشكل أكثر كفاءة، مثل مراقبة أنظمة الاستجابة للطوارئ للكوارث البيئية.

ويوجد بعض المدن متقدمة بالفعل في هذا السباق، فعلى سبيل المثال، قامت برشلونة بدمج “إنترنت الأشياء” لإدارة المياه والصرف، ومساعدة السياح.

التقنيات الأساسية

أجهزة الاستشعار تعتبر جوهر “إنترنت الأشياء”، إذ تجمع البيانات التي تتعرض لها من درجة الحرارة إلى الحركة. ليتم نقلها بعد عبر مختلف تقنيات الشبكات مثل Wi-Fi، Zigbee، أو حتى شبكات الهاتف النقال.

وبمجرد وصول هذه البيانات إلى وجهتها، تقوم موارد الحوسبة السحابية أو الخوادم المحلية بمعالجتها لاتخاذ قرارات مناسبة، والتي يمكن أن تؤدي بعد ذلك إلى إجراءات في العالم الحقيقي، مثل تقليل درجة حرارة الترموستات أو إعادة توجيه حركة المرور.

الأمان والخصوصية

على الرغم من الخدمات التي يقدمها “إنترنت الأشياء”، إلا أنها تأتي مع مجموعة من التحديات، أبرزها الأمان والخصوصية. فكلما أصبح عالمنا متصلاً بشكل أكبر، زادت عرضة هذا العالم لهجمات القرصنة.

وفي عام 2016، وقع هجوم يعمل على الحرمان من الخدمات “DDoS” من عائلة البرمجية الخبيثة “Mirai”، والذي أظهر كيف يمكن اختراق أجهزة “إنترنت الأشياء”. ,وبخلاف الأنشطة الخبيثة، هناك القلق المستمر بشأن خصوصية البيانات المجمعة ومن لهم حق الوصول إليها؟

ويستهدف الهجوم الموزع لحجب الخدمة (DDoS) مواقع الويب والخوادم ويعطل خدمات الشبكة بهدف استغلال موارد التطبيقات. وتتسبب الجهات المنفذة للهجمات في تدفق الموقع بحركة مرور “خاطئة”، مما يؤدي إلى إضعاف وظائف موقع الويب أو تعطيله تماماً.

في النهاية، “إنترنت الأشياء” ليس مجرد ثورة تكنولوجية، إنه تحول في النمط. من المنازل الذكية الفردية إلى المدن الذكية المتصلة، ويعد بمستقبل حيث تكون الكفاءة والراحة هما أركان حياتنا اليومية. ومع ذلك، سيتطلب تحقيق هذا المستقبل التغلب على عقبات كبيرة، خاصةً فيما يتعلق بالأمان والخصوصية.

بينما نتجول في عصر متصل بشكل أعمق، فإنه من الضروري أن تعترف الحكومات والصناعات والأفراد على حد سواء بالإمكانيات الهائلة والمخاطر الجوهرية لإنترنت الأشياء. من خلال التصميم العاقل والإدارة المسؤولة، يحمل إنترنت الأشياء وعدًا بعالم أكثر ذكاءً وكفاءة لنا جميعاً.

.

 

تعليقات فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *