تواصل وزارة التضامن الاجتماعي تنفيذ استراتيجية الدولة المصرية للحماية الاجتماعية والرعاية.
وقطعت وزارة التضامن خطوات كثيرة خصوصا في عام 2025 لتقدم حزمة متكاملة من السياسات والبرامج لبناء شبكة أمان اجتماعي للفئات والأسر الأكثر احتياجًا.
وترتكز منظومة الحماية الاجتماعية في مصر على الالتزامات الدستورية والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان وأجندة التنمية الوطنية، بما يرسّخ مسؤولية الدولة في ضمان الحماية الاجتماعية كحق أصيل للمواطن.
ويُعد قانون الضمان الاجتماعي الجديد رقم 12 الصادر في أبريل 2025 أحد أهم التشريعات المفعِّلة للمادة (17) من الدستور، إذ وسّع نطاق الخدمات المقدّمة للأسر والأفراد الأولى بالرعاية، وحوّل المساعدات الاجتماعية إلى حق قانوني قائم على برامج دعم نقدي مشروطة وغير مشروطة، وآليات استهداف دقيقة، وربط الحماية الاجتماعية بالتمكين الاقتصادي للتحول من الاعتماد إلى الإنتاج.
ارتفاع مخصصات الدعم
وقد ارتفعت مخصصات الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية إلي 742,6 مليار جنيه مصري في العام المالي 2025-2026، منها 54 مليارا مخصصة للدعم النقدي، بزيادة قدرها 17% عن سابقتها، ليصل متوسط قيمة الدعم للأسرة الواحدة 900 جنيه، بحد أدني 700 جنيه.
وعلي هذا النحو يكون قد شهد إجمالي تمويلات الدعم النقدي من الموازنة العامة للدولة تطورًا كبيرًا على مدار السنوات العشر السابقة بزيادة قدرها 1000% من قيمة الدعم النقدي المقدرة بـ 5 مليارات جنيه في العام المالي 2013-2014.
ويستهدف برنامج “تكافل” (56% من إجمالي المستفيدين) الأسر من الأرامل والمطلقات والمهجورات وزوجات المساجين من اللاتي لديهن أطفال تحت خط الفقر وأبناء حتى 26 سنة.
في الوقت الذي يستهدف فيه برنامج “كرامة” (44% من إجمالي المستفيدين) من فئات الأيتام (2% من مستفيدي “كرامة”) وكبار السن 65 عامًا فأكثر (27% من مستفيدي “كرامة”) وذوي الإعاقة (63% من مستفيدي “كرامة”) والفتيات اللاتي بلغن 50 سنة بدون زواج (0.3% من مستفيدي “كرامة”)، بالإضافة الي الأرامل والمطلقات والمهجورات اللاتي ليس لديها أطفالًا 8% .
وتضاعف بمرور السنوات عدد مستفيدي الدعم النقدي من 1,7 مليون أسرة في عام 2015 إلي 4.7 مليون أسرة في عام 2025 (75% إناث، 25% ذكور)، في الوقت الذي تخارج وخرج منهم حتي تاريخه 3,36 مليون أسرة، ليصل إجمالي عدد الأسر المستفيدة التي حصلت الذي حصلت علي الدعم النقدي في هذه الفترة 8,1 مليون أسرة مستفيدة .
َمشروطية التعليم لأبناء مستفيدي تكافل وكرامة
وكان من أهم استراتيجيات الاستثمار في رأس المال البشري التي تميز بها برنامج الدعم النقدي “تكافل” إلزام الأسر المستفيدة بالمشروطية التعليمية التي وصلت نسبة التزام الأسر بها إلي 77% بحضور أبنائها الدراسة في مراحل التعليم قبل الجامعي المختلفة، بينما يلتزم الأبناء في التعليم الجامعي بالنجاح في سنوات الدراسة المختلفة.
المشروطية الصحية.
والتزمت أسر برنامج تكافل في ذات الوقت بالمشروطية الصحية بنسبة 90% بذهاب الأمهات إلي وحدات الرعاية الصحية الأولية للحصول علي خدمات متابعة الحمل والصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة وتطعيم الأطفال ومتابعة النمو وغيرها من الخدمات العلاجية والتوعوية المختلفة، وذلك بمعدل مرة واحدة علي الأقل كل ثلاثة أشهر.
التوسع في برامج الدعم النقدي والعيني
وتؤكد الوزارة أن ما تحقق من إنجازات في برامج الحماية الاجتماعية في عهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي يفوق بعشرات المرات ما أنفقته الدولة المصرية على هذه البرامج منذ خمسينيات القرن الماضي ، مشيرة إلى أن الوزارة توسعت في برامج الدعم النقدي والعيني، لتغطي أكبر شريحة ممكنة من المستفيدين، مع رفع كفاءة الاستهداف وحوكمة صرف الدعم النقدي لمستحقيه.
قانون الضمان الاجتماعي
كما أن صدور قانون الضمان الاجتماعي رقم 12 لسنة 2025 يعد تتويجًا لجهود وزارة التضامن الاجتماعي في مجال الحماية الاجتماعية، وتحولًا جوهريًا في الإطار القانوني الذي ينظم هذه الحماية في مصر، حيث إنه بموجب القانون، أصبح برنامج “تكافل وكرامة” حق دستوري، يتجاوز كونه منحة قد تتأثر بالظروف، ليصبح التزامًا قانونيًا ثابتًا، ما يعزز استدامة الدعم ويمنح المستفيدين شعورًا أكبر بالأمان والثقة، كما أن القانون يضع أساسًا لشبكة أمان اجتماعي أكثر قوة ومرونة، قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وداعمة للاستقرار المجتمعي على المدى الطويل.
استحداث منصة دولية للحماية الاجتماعية
وتم استحداث منصة دولية للحماية الاجتماعية بالتعاون مع البنك الدولي لتبادل الخبرات وصياغة السياسات، كما أن المنصة تستهدف بناء أنظمة حماية مرنة وعادلة على المستويات العربي والإقليمي والدولي.
الاستثمار في رأس المال البشري
وتنتهج الوزارة مبدأ الاستثمار في رأس المال البشري، حيث يبلغ عدد أبناء أسر تكافل 5,2 مليون ابن وابنة في مراحل التعليم المختلفة في الفئة العمرية من 6 إلى 18 سنة.. وتم إعفاء الطلاب من سداد المصروفات الدراسية، وتبلغ نسبة الالتزام بالمشروطية التعليمية 77% من إجمالي الطلبة أبناء الأسر المستفيدة بحضور ما لا يقل عن 80% من أيام الدراسة، وتبلغ نسبة الالتزام بالمشروطية الصحية بين أمهات أسر تكافل ممن لديهم أطفال في الفئة العمرية من حديثي الولادة إلى 6 أعوام 90% الذين زاروا الوحدات الصحية مرة واحدة على الأقل كل ثلاثة أشهر.
لا أمية مع تكافل
كما أطلقت الوزارة مبادرة « لا أمية مع تكافل» والتي تستهدف مستفيدى برنامج الدعم النقدي المشروط «تكافل وكرامة» ، وتعمل على محو أمية القراءة والكتابة للمستفيدين، ويتم العمل بالشراكة مع الهيئة العامة لتعليم الكبار.
معاق برس حقوق لا عطايا